التجديد في العلوم الدينية "علم الكلام أنموذجًا"

المؤلفون

  • د. عبد الحميد مدكور أستاذ بكلية دار العلوم وعضو مجمع اللغة العربية ـــ مصر

الملخص

إذا كان التجديد في ظل هذا التطور المشهود ضرورةً علميةً واجتماعيةً، فإنه أمرٌ مأذونٌ به في الشريعة التي جاءت موافقةً للعقل، ملائمةً للفطرة، ولهذا وجَدنا الرسولَ الكريم -صلى الله عليه وسلم – يقول: "إِن اللهَ يَبعَث لِهَذهِ الأمةِ عَلَى رَأسِ كل مِئَةِ سَنةٍ مَن يجدد لهَا دِينَهَا"، ولا غرابة إذَن أن يجري الحديث عن تجديد العلم والفهم للدين، وما ظهر في رحابه من علومٍ.

وقد اخترنا من بين هذه العلوم للحديث عن التجديد فيه: علمَ الكلام؛ لما لَه من أهميةٍ بالغةٍ بين العلوم الشرعية؛ لأنه يبحث في مسائل العقيدة التي هي أساس بناءِ الإسلام؛ ولأن العلم يَشرف بشَرَفِ موضوعه، وموضوعه يتعلق بإقامة البراهين على وجود الله وتوحيده وكماله، وعلى صدق النبوة، والإيمان بالبعث والآخرة، ومن ثم كانت له تلك المكانة العالية؛ لأنه هو الذي تتقرر فيه أصول الدين، وتقام عليها فيه الأدلة والبراهين. ويكفي الإشارة هنا إلى ما قاله حجة الإسلام أبو حامدٍ الغزالي في مفتتح كتابه (المستصفى)، حيث قسم العلوم إلى عقلية ودينية، وقسم كلا منهما إلى كلية وجزئية، ثم قال: "فالعلم الكلي من العلوم الدينية هو الكلام، وسائر العلوم من الفقه وأصوله والحديث والتفسير علوم جزئية"، وقد أوضح هذا المعنى، ثم قال: "فإذا الكلام هو المتكفل بإثبات مبادئ العلوم الدينية كلها، فهي جزئية بالإضافة إلى الكلام، فالكلام هو العلم الأعلى في الرتبة؛ إذ منه النزول إلى هذه الجزئيات".

 

التنزيلات

منشور

2017-05-30

إصدار

القسم

المقالات

كيفية الاقتباس

التجديد في العلوم الدينية "علم الكلام أنموذجًا". (2017). مجلة أصول الدين, 2, 140-167. https://journals.asmarya.edu.ly/jod/index.php/jod/article/view/45

الأعمال الأكثر قراءة لنفس المؤلف/المؤلفين