مطالعة في كتاب قديم
الوساطة بين المتنبي وخصومه
DOI:
https://doi.org/10.59743/jau.v26i.650الملخص
اكتسب كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه) للقاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني (ت 392هـ) أهمية في الوسط النقدي القديم إبان القرن الرابع الهجري بوصفه أول مصنف نقدي تناول نتاج شاعر العرب الأول المتنبي (ت354هـ) تناولا مختلفا عن سائر المصنفات التي كتبت عنه في حينه ، فقد حاول المؤلف الذي مارس مهنة القضاء أن يبدو لقارئه وسيطا عادلا ونزيها بين خصوم الشاعر ومؤيديه. لقد ظهر كتاب (الوساطة) في وقت اشتد فيه الخلاف بين الأدباء والنقاد بشأن شاعرية المتنبي ومكانته ، فبعد أن قام ابن جني (ت392هـ) بشرح شعر المتنبي مدفوعا بإعجابه بشعر الشاعر ومقتنعا بتفرده على غيره ، كتب الوزير الصاحب بن عباد (ت 385هـ) رسالة في الكشف عن مساوئ المتنبي) تتبع فيها أخطاء المتنبي بنبرة تشي بتحامله على الشاعر وبغضه لشعره. إزاء هذا كان من الطبيعي أن ينبري من يتوسط للتخفيف من حدة الجدل بين خصوم ومؤيدي المتنبي، وليكشف للملأ إفراط الخصوم في المناكفة والعداوة ، ومغالاة المؤيدين في المناصرة والدفاع ، وقد لاحظ الدكتور إحسان عباس (ت 2003م) أن الكتب التي أُلفت قبل (الوساطة) لم تستطع أن توفق بين المتنبي وخصومه، لكنها كانت بمثابة التربة الصالحة لظهور ناقد كالقاضي الجرجاني معتدل محب للعدل والنزاهة، ويبدو أن كتاب (الوساطة) قد حظي فور ذيوعه بقبول حسن من قبل عدد من نقاد به وبمؤلفه أبو منصور الثعالبي (ت 429هـ) قائلا: ولما عمل الصاحب رسالته المعروفة في إظهار مساوئ المتنبي عمل القاضي أبو الحسن كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه في شعره، فأحسن وأبدع وأطال ، وأصاب شاكلة الصواب، واستولى على الآمدي في فصل الخطاب، وأعرب عن تبحره في الأدب وعلم العرب، وتمكن من جودة الحفظ وقوة النقد ، فسار الكتاب سير الرياح، وطار في البلاد بغير جناح ». كذلك فإن الدكتور محمد مندور (ت 1965م) رأى أن في كتاب (الوساطة) « صفحات لا يستطيع العلماء المعاصرون أن يكتبوا خيرا منها».
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2016 مجلة الجامعة الأسمرية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
تتعلق الحقوق بنشر وتوزيع البحوث المنشورة في مجلة الجامعة الأسمرية، حيث توضح للمؤلفين الذين نشروا مقالاتهم في مجلة الجامعة الأسمرية، كيفية استخدام أو توزيع مقالاتهم، والاحتفاظ بجميع حقوقهم في المصنفات المنشورة، مثل (على سبيل المثال لا الحصر) الحقوق التالية:
- حقوق الطبع والنشر وحقوق الملكية الأخرى المتعلقة بالمقال المقدم، مثل حقوق براءات الاختراع.
- استخدام البحث المنشور في مجلة الجامعة الأسمرية في الأعمال المستقبلية الخاصة بالمؤلفين، بما في ذلك المحاضرات والكتب، والحق في إعادة إنتاج المقالات لأغراضهم الخاصة، والحق في الأرشفة الذاتية لمقالاتهم.
- الحق في الدخول في مقال منفصل، أو للتوزيع غير الحصري لمقالاتهم مع الإقرار بنشره الأولي في مجلة الجامعة الأسمرية.
الحقوق الفكرية: وفق الرخصة الدولية للأعمال الإبداعية المشاعة، النسخة 4.0.
بيان الخصوصية: سيتم استخدام الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني التي تم إدخالها في موقع مجلة الجامعة الأسمرية للأغراض المذكورة فقط والتي استخدمت من أجلها.



