بلاغة السكاكي
DOI:
https://doi.org/10.59743/2ydyff38الكلمات المفتاحية:
السكاكي، البلاغة، علم البيانالملخص
المراد بالبلاغة الوصول إلى غاية المراد، والانتهاء، لقولهم بَلَغَ الشيء يَبْلُغُ بُلوغاً وبَلاغاً: وصل وانتهى،هي الفصاحة في الكلام ووصول المتكلم إلى غرضه وبلوغه ما يريد، وقد مر علم البلاغة العربية منذ نشأته بأطوار متعددة، شهدت على مجهودات العلماء السابقين، وبلوغهم مرادهم، إلى أن تم اختراعه وتمييزه عن غيره، مما يحتم علينا دراسة تلك البدايات الرائدة، التي أسست هذا العلم المعتبر، علم النقد والفحص والتزيين والتحسين، لبيان أجمل القول وأفضله وأحسنه، وفق مقومات ومناهج غاية في الدقة والتأمل والشفافية العجيبة، ومن أولئك العلماء الذين سبكوا هذا العلم، العالم المشهور أبو يعقوب السكاكي رحمه الله، الذي كان له الفضل في التهذيب والتميز بين علوم البلاغة أو أقسامها، فأزال تداخلها في بعضها، وجعل لكل بحث منها علما خاصا، علم البيان والبديع والبيان، والذي تميز هو نفسه عن بقية العلماء، بكونه ناقدا أكثر من كونه أديبا، فكانت أساليبه تقريرية لترسيخ القواعد البلاغية، التي تفيد علما، ولا تفيد أسلوبا بليغا، مما جعل الناس يهملونه ويتركون مذهبه الغامض أو الدقيق التقعيدي، وإنصافا له وللعلماء ينبغي على الباحثين أن يراعوا ويدعموا مقام المؤسسين البارعين لاستحقاقهم ذلك، ولتشجيع الناس على الجد والاجتهاد والاختراع والإبداع، وهذا ما قصدته بهذا البحث الذي أرجو أن يكون مناسبا، ويقدم صورة ولو موجزة عن علم من أعلام اللغة العربية البارزين، من أعلام علوم البلاغة رحمهم الله، وذلك بمقدمة وتمهيد للتعريف بعلم البلاغة وأغراضه، وبمبحث في التعريف بالسكاكي وآثاره، ومبحث في بيان نقد مذهبه وتطويره بالبحوث والدراسات في مجموع القضايا البلاغية، التي كان هو السبب في جمعها وترتيبها وتمييزها عن بعضها وفهمها والتنويه بها، ثم خاتمة تشتمل على الخلاصة والنتائج، والله الموفق.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2017 مجلة العلوم التربوية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
