الاحتلال الإيطالي لواحة الكُفْرة الليبية يناير1931م وفقاً لوثائق الخارجية المصرية
DOI:
https://doi.org/10.59743/jaf.v1i1.278Abstract
تتناول هذه الدراسة وصفا لمحتوى وثائق تستخدم لأول مرة في بحث أكاديمي، تحتفظ بها دار الوثائق القومية بالقاهرة ضمن وثائق وزارة الخارجية المصرية غير المنشورة، والمحفوظة ضمن وثائق الدار. وتتعلق هذه الوثائق بالاحتلال الإيطالي للكفرة يناير1931م، مشتملا على تفاصيل لمعلومات سبقت هذا الحدث وأخرى عن النتائج والآثار المترتبة عليه، إضافة لمواقف مصر وبعض الأطراف الأخرى من قضية النازحين واللاجئين الليبيين من أهالي الكفرة، الذي وصل بعضهم إلى الواحات المصرية الجنوبية والغربية هربا من جحيم الفظائع الايطالية التي ارتكبت في الكفرة وما جاورها من مناطق، وضعت الوثائق ضمن ملف عرف باسم ملف احتلال الكفرة، لكن الوثائق بالملف لم تكن مصنفة أو مرتبة، أغلبها عبارة عن إفادات مكتوبة بخط اليد أو مكتوبة بالآلة الكاتبة وخاصة الرسائل والتقارير المتبادلة حول القضية بين مسئولي الحكومة المصرية ذوي الاختصاص أو بين أولئك المسئولين ونظرائهم في الحكومة الإيطالية والسودانية وهي الدول التي كانت معنية مباشرة بالحادثة وما ترتب عليها من نتائج، قسمت الدراسة إلى مقدمة وخلاصة ومبحثين، اهتم أولهما بالوثائق الرسمية في ملف الكفرة، وعنى الآخر بالوثائق الأهلية أو الخاصة. واعتمدت بشكل رئيسي على الوثائق المعنية كمصادر للمعلومات، وتوصلت إلى نتيجة مفادها أهمية هذه الوثائق في دراسة التاريخ الليبي في تلك الفترة، ومعرفة حقيقة المحنة التي عايشها أهالي الكفرة تحت الاحتلال الإيطالي.
Downloads
References
للمزيد عن واحة الكُفْرة وعلاقتها بالواحات المجاورة انظر: أحمد حسنين باشا، رحله في صحراء ليبيا، د.ن ، القاهرة، 1926، ص92-94، 190-200.
وثائق وزارة الخارجية المصرية غير المنشورة، ملف احتلال الكُفْرة، الكود الأرشيفي011561-0078 دار الكتب والوثائق القومية القاهرة، منشور المركيز دلسا بوتينو بيترو بادوليو Marquis Delsa Bottineau Pietro Badoglio والي قطري طرابلس وبنغازي مارشال إيطاليا إلى أهالي وسكان الكُفْرة من زوية وغيرهم بتاريخ 10ربيع الآخرة1349هـ/ 4 سبتمبر1930.
صورة الإخبارية عن الحالة في الكُفْرة وأعمال الطليان مرسلة من بكباشي مأمور سيوة إلى محافظ الصحراء الغربية، وقد نقلت الرسالة نصا مع صورة من منشور بادليو المشار إليه مرفقتين برسالة وزير الحربية والبحرية المصرية إلى وزير خارجية بلاده بتاريخ 5 نوفمبر1930م.
رسالة وزير الحربية والبحرية محمد توفيق إلى وزير الخارجية المصرية بتاريخ 24 فبراير1931م عن احتلال الإيطاليين لواحة الكُفْرة مرفق بها بلاغ عن كيفية دخول القوة الطليانية إلى الكُفْرة مقدم من البكباشي مأمور سيوة عبد الرازق محمد المرسل إلى محافظ الصحراء الغربية بتاريخ5 فبراير1931م.
تقرير مأمور الواحات البحرية عن زيارته للفرافرة بداية فبراير1931م المرفوع إلى قائمقام مفتش القسم الشرقي بمحافظة الصحراء الغربية محمد وصفي كما تضمنته رسالة الأخير إلى محافظ الصحراء الغربية برج العرب بتاريخ 4مارس1931م.
تلغراف مستعجل مرسل من مصلحة الحدود إلى محافظة الصحراء الجنوبية بالخارجة بتاريخ27فبراير1931م.
رد محافظ الصحراء الجنوبية بالخارجة بتلغراف إلى مصلحة الحدود بالقاهرة بتاريخ28 فبراير1931. وقد تضمنت رسالة وزير الحربية والبحرية إلى وزير خارجية بلاده بتاريخ1مارس1931م على ما أكده محافظ الصحراء الجنوبية. وفيما يخص تفاصيل جهود الإنقاذ المصرية في إسعاف اللاجئين أو دفن من مات منهم انظر: رسالة إبراهيم مرسال بتاريخ 2مارس1931م إلى مأمور مركز الداخلة.
وفي رسالة حسن بهجت قائمقام محافظ الصحراء الجنوبية إلى المدير العام لمصلحة الحدود بوزارة الحربية والبحرية بتاريخ2مارس1931م، وعد حسن بهجت في رسالته أنه سيزور الداخلة يوم 4 مارس1931م للاطلاع عن كثب على الأحوال العامة في الواحة وكل ما يتعلق بلاجئي الكُفْرة.
رسالة قائمقام مفتش القسم الشرقي بمحافظة الصحراء الغربية محمد وصفي إلى محافظ الصحراء الغربية بمطروح بتاريخ4مارس1931م. يذكر أنه كان من أبرز أولئك الزعماء عبد الجليل سيف النصر، وصالح لطيوش ومحمد بن عمر الفضيل، وهؤلاء كانوا بالعوينات.
اقتراحات اللجنة المشكلة من قبل محافظ الصحراء الغربية بخصوص اللاجئين الموافق 6مارس 1931م. واللجنة كانت برئاسة جرين بك Mr. Green Bek محافظ الصحراء الغربية والقائمقام محمد وصفي بك مفتش القسم الشرقي والطبيب والمأمور محمود عبد المجيد شمس الدين مأمور واحة البحرية.
تقرير مأمور مركز واحة الداخلة إلى محافظ الصحراء الجنوبية بتاريخ 10 مارس1931م.
تقرير قائمقام محافظ الصحراء الغربية إلى مدير عام مصلحة الحدود البحرية بتاريخ13مارس 1931م. وانظر أيضا: رسالة وزير الحربية والبحرية المصري محمد توفيق إلى وزير خارجية بلاده بتاريخ17مارس 1931م أبلغه خلالها تقرير محافظ الصحراء الغربية الذي أرسله إلى مصلحة الحدود من الواحات البحرية بتاريخ 13مارس 1931م.
تقرير محمد كمال الموصلي معاون مركز الخارجة المرفوع بتاريخ 24مارس1931م إلى محافظ الصحراء الجنوبية والمتضمن إفادة بعض اللاجئين من الكُفْرة وعلى رأسهم صالح لطيوش زعيم قبيلة المغاربة.
رسالة وزير الخارجية المصري عبد الفتاح يحي إلى وزير الحربية والبحرية بتاريخ24مارس1931م.
كشف مؤرخ في 25 مارس1931م أعد من قبل قائمقام محافظ الصحراء الجنوبية. ويذكر أن السلطات المصرية كانت تصرف للاجئين راتب غذاء يومي طيلة بقائهم بالحدود قطع لما رحلوا إلى وادي النيل واختلطوا في المجتمع المصري انظر: رسالة المدير العام للمعني بتاريخ30مارس1931م.
رسالة حسن بهجت قائمقام محافظ الصحراء الجنوبية إلى مأمور مركز الداخلة من الخارجة بتاريخ 25 مارس1931م.
رسالة قائمقام محافظ الصحراء الجنوبية إلى المدير العام لمصلحة الحدود بتاريخ25 مارس1931م.
رسالة السكرتير المدني بالخرطوم إلى وكيل حكومة السودان بالقاهرة بتاريخ 17 مارس 1931م.
رسالة وكيل حكومة السودان بالقاهرة إلى مدير عام مصلحة الحدود بمصر بتاريخ21مارس1931م.
رسالة محمد توفيق وزير الحربية والبحرية المصري إلى وزير الخارجية المصري بتاريخ 25مارس1931م بشأن مهاجري الكُفْرة. وتضمنت الرسالة السابقة ثناء على جهود محافظة الصحراء الجنوبية في إنقاذ لطيوش ومن معه وإرسال المؤن والأغذية والمياه لمن بقي بالصحراء.
مذكرة المفوضية الإيطالية بالقاهرة إلى وزير الخارجية المصرية بتاريخ 25 مارس1931م.
رسالة وزير الخارجية عبد الفتاح يحي إلى وزير الداخلية المصرية بتاريخ28مارس1931م. لقد اتخذت وزارة الداخلية إجراءاتها بالخصوص مع قسم الجوازات بإدارة عموم الأمن لمعرفة كيفية تقديم المطلوب، وأفاد قسم البسابورتات (الجوازات) إلى أن من الصعوبة بمكان التفريق بين المسافر الطرابلسي العادي من الحاج، ناهيك عن قلة الموظفين والتكاليف الباهظة التي ستتحملها الخزينة المصرية بالخصوص لفحص التأشيرات الإيطالية مع الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، فضلا عن المشاكل التي تنجم على اعتقال المطلوبين للجانب الإيطالي أو تسليم من لم يثبت عدم حصوله على التأشيرة الإيطالية، مقترحا أن تبلغ شركات الملاحة بين السويس والحجاز بألا تسمح بنزول أي من الرعايا الإيطاليين إلا إذا كان عنده تأشيرة إيطالية، وبالتالي تتصل الحكومة الإيطالية بشركات السياحة تلك، وتتحمل النفقات المالية والمسئولية الكاملة إزاء أيا من الأشخاص، الذين يوقفون ثم يعتقلون انظر: رسالة رئيس قسم البسابورتات إلى مدير عموم الأمن العام بوزارة الداخلية بتاريخ 12أبريل1931م. وقد أحال وكيل الداخلية تلك الاقتراحات بتاريخ14أبريل1931م إلى وكيل وزارة الخارجية المصرية لاتخاذ الإجراء اللازم من حيث اعتماد الاقتراحات أو رفضها.
تقرير مأمور الداخلة عبد الرحمن زهير المرفوع بتاريخ30مارس1931م إلى محافظ الجنوب. وانظر أيضا: رسالة قائمقام محافظ الجنوب إلى المدير العام لمصلحة الحدود بتاريخ2 أبريل1931م بشأن تقرير عبد الرحمن زهير المؤرخ في 30مارس1931م.
رسالة عبد الرحمن زهير مأمور مركز الداخلة إلى محافظ الجنوب بتاريخ31مارس1931م.
رسالة وزير الحربية والبحرية المصرية إلى وزير الخارجية المصرية بتاريخ4 أبريل1931. وانظر تعليمات المدير العام لمصلحة الحدود المرسلة إلى محافظ الصحراء الجنوبية بالخارجة تنفيذا لأوامر الخارجية المصرية بإبعاد المهاجرين عن الحدود حتى لا يقوموا بأي عمل عدائي ضد السلطات الإيطالية في ليبيا رسالة المدير العام للمعني بتاريخ30مارس1931م.
رسالة وزير الحربية والبحرية محمد توفيق بتاريخ 7 أبريل1931م إلى وزير الخارجية المصرية.
رسالة أرسلها مأمور قسم السلوم إلى محافظ الصحراء الغربية بمطروح بتاريخ9أبريل1931م.
رسالة عبد الله التاورغي وجمعة بن سعيد قادوح بتاريخ 10شوال1349هـ /28فبراير1931م إلى جويكل وعبد الحفيظ ارفيق بمصر، وانظر أيضا: رسالة عمر بن محمد اهليل وحامد عيسى شوم بتاريخ 10 شوال1349هـ/28فبراير1931م إلى الحاج عبد الرحمن بو اهليل والحاج عطية محمد وسعد وكافة عيلة هليل.
رسالة محمد صالح البسكري إلى عبد الرحمن اشويب بتاريخ 9 شوال1349ه/27فبراير1931م.
أقوال النعاس بن محمد العريبي الذي كان يقاوم مع صالح لطيوش.
رواية عبد الحميد بومطاري الزوي غير مؤرخة.
رواية سعيد حفيان المجبري أحد أعيان الكُفْرة عن احتلال الإيطاليين لواحة الكُفْرة بدون تاريخ.
رسالة بوخليفة الدلالية بتاريخ1 شوال1349هـ /19فبراير1931م إلى عموم التجار الفارين من ازوية والمجابرة والتبو وغيرهم.
رسالة محمد صالح البسكري إلى عبد الرحمن اشويب بتاريخ 9 شوال1349هـ/27فبراير1931م.
رسالة خير الله وحامد ابني الحاج عبد الرحمن من قبيلة الوشناتة إلى والدهما وأخوهما عطية وعمهما سعد بتاريخ9 شوال 1349ه /27فبراير 1931م. لكن نهاية رسالتهم كانت تكشف عن وضع صعب كان سكان الكُفْرة يعيشونه، فقد ورد في آخر الرسالة أن الأمانة التي لمحمد يضعها في أقمشتهم المرسلة إليهم لأنهم عريانين.
رسالة عبد الله التاورغي وجمعة بن سعيد قادوح بتاريخ 10شوال1349هـ/28فبراير1931م إلى جويكل وعبد الحفيظ ارفيق بمصر.
رسالة عمر بن محمد اهليل وحامد عيسى شوم بتاريخ 10 شوال1349ه/ 28فبراير1931م إلى الحاج عبد الرحمن بو اهليل والحاج عطية محمد وسعد وكافة عيلة هليل. واختتما الرسالة بضرورة التعجيل بإرسال أمانات بعض الناس مثل عمر حسن الشليف وامرأة تدعى هند.
عريضة مقدمة من مجموعة من أعيان قبيلتي المغاربة والفرجان إلى مأمور مركز الداخلة بتاريخ 31 مارس1931م لإنقاذ صالح لطيوش. للمزيد عن قصة وصول لطيوش إلى مصر وكذا عبد الجليل سيف النصر يجد القارئ في كتاب انجيلو ديل بوكا معلومات غاية في الدقة، تحصل عليها من أرشيف المفوضية الإيطالية في مصر، منها ما ذكره على أن صالح لطيوش بعد أن وصل العوينات عمل بنصيحة دليل خائن أخطا الطريق مع قومه للوصول إلى مصر، فقد تاه في الطريق لمدة سبعين يوما، حكي لطيوش عن مرارة تلك الأيام بذكره أنهم كانوا يقومون بذبح القليل من الإبل؛ ليستخلصوا من مثانتها القليل من السائل الذي كان يوزع على من هم أشد عطشا لإنقاذهم من موت محقق، وقضى من هؤلاء المنكوبين قرابة170 بسبب العطش، وكان الناجون سيموتون حتما لو لم يتحصلوا في مكان على كيس من الدقيق وآخر من السكر والشاي، ولما وصلوا إلى بو منقار مات منهم 17 إنسانا آخرين بسبب إسهال شديد نتيجة الإقبال الكثير على الطعام بعد حرمان طويل. وفي النهاية أبصرتهم عن بعد دورية من الجنود الانكليز فقامت بتجريدهم من أسلحتهم ووجهتهم إلى نقطة الحدود أبو منقار، حيث تم ترحيلهم في سيارة حسب طلبهم إلى وادي النيل، حيث حطوا رحالهم في المنيا في أرض لعلي بك المصري الحامي الكبير للخارجين من الليبيين. وفيما يخص عبد الجليل سيف النصر فإن رحلتهم لم تكن مأسوية مثل رحلة لطيوش، فقد وصلوا إلى العوينات وآبار المرقي (مرجا)، وتاهوا في الحدود بين مصر والسودان لكن سرعان ما عثرت عليهم دوريات إنجليزية مصرية وبعثت بهم إلى المنيا. انظر: أنجيلوا ديل بوكا، الإيطاليون في ليبيا، الجزء الثاني، ترجمة: محمود على التائب، مراجعة: عمر محمد الباروني، طرابلس، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، 1995، ص253-254.
انظر تفاصيل عمليات احتلال الكُفْرة في: رودلفو غراسيانى، برقة الهادئة، ترجمة: إبراهيم سالم بن عامر، مصراتة، منشورات الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، ط/4، 1998م ص163-203؛ أيضا: دانتي ماريا تونينيتي، الكُفْرة الغامضة، ترجمة وتقديم وتعليق: وهبي أحمد البوري، مراجعة: صلاح الدين حسن السوري، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس، ط/1، 2005، ص55-61، 100-127.
ذكر بوكا في كتابه المشار إليه نقلا عن شهادة ليبي زار تازربو قادما من الكُفْرة بعد الغارة الإيطالية على تازربو31 يوليو1930م أن القنابل التي ألقتها الطائرات على تازربو كان بها غازات سامة، فالضحايا حسب الراوي غطت أجسادهم قروح وأحدثت فيهم حروقا شديدة، وبعض أجساد المصابين اعتراها في الساعات الأولى لوقوع الغارة انتفاخات واسعة، كانت تنفجر بعد أيام بسائل لا لون له، ويبقى اللحم السليم من الجلد حيا متقرحا، أنظر: بوكا، مصدر سابق،ص248. وللمزيد عن الفظائع التي ارتكبت في حق أهالي الكُفْرة وما جاورهم من واحات ومناطق أنظر شهادة قائد العمليات الايطالية نفسه الجنرال غراسياني في كتابه السالف الذكر أنظر بالخصوص الصفحات163-196.
تحصلت إيطاليا من عملائها ومن كانوا ينتظرون احتلالها للكُفْرة وممن غرتهم الرسائل المعنية على اتصالات تؤكد نيتهم العودة إلى الكُفْرة، ونصوص تلك الرسائل لا توجد في وثائق الأرشيف المصري، ولكنها منشورة في كتاب غراسياني المشار إليه في هذه الدراسة انظر الصفحات200-203من ذات الكتاب.
Downloads
Published
Issue
Section
License
Copyright (c) 2024 Journal of the Academic Forum

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.
